مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
16
معجم فقه الجواهر
وغيره في أحد الاحتمالات السابقة هناك . 5 / 354 - 361 ب - حكم العلقة ونحوها من الدماء التي لا ترجع إلى ذي النفس السائلة : المتّجه الحكم بطهارة العلقة - أي الدم المستحيل من النطفة - بناءً على منع اندراجها في دم ذي النفس ، كما في الذكرى وغيرها ، وإن ادّعاه المصنّف في المعتبر ، لكن قد يقوى في النظر النجاسة للإجماع في الخلاف عليها معتضداً بالمحكيّ من فتوى جماعة من الأصحاب منهم القاضي والحلّي والمصنّف وابن سعيد والعلّامة والآبي وغيرهم ، بل لم أعرف من جزم بالطهارة إلّا المحدّث في الحدائق ، نعم تأمّل فيها في الذكرى وكشف اللثام ، لكنّه يدفعه دعوى الشيخ الإجماع . ويندرج في معقد إجماع الشيخ على الظاهر علقة البيضة ، واحتمال اختصاصها في المستحيل من نطفة الآدميّ ، كما عساه توهمه عبارة المعتبر ، ضعيف . أمّا ما يوجد في البيضة من الدم ممّا ليس بعلقة أو لم يعلم ، فالمتّجه الطهارة ، كما أنّ المتّجه النجاسة في الأوّل بناءً على أصالتها هنا في مشتبه الحكم من الدم ، وفيه مع الثاني إن قلنا بها أيضاً في مشتبه الموضوع . وكذا البحث في باقي الدماء التي لا ترجع إلى ذي النفس ولم يعلم حكمها بالخصوص من الشارع كالمخلوق آيةً لموسى بن عمران عليه السلام ، والمتكوّن لقتل سيّد شباب أهل الجنان عليه السلام ونحوهما . 5 / 362 ج - الدم الذي يخرج رشحاً : دم [ ما ] لا عرق له من الحيوان ، بل [ يكون ] خروج دمه [ رشحاً ، كدم السمك ] وشبهه ، طاهر للإجماع محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً إن لم يكن متواتراً خصوصاً في السمك . وما عساه يظهر من المراسم والوسيلة ، كما عن المبسوط والجمل ، من النجاسة في هذه الدماء ، إلّا أنّه لا يجب إزالة قليلها وكثيرها ، محجوج أو مؤوّل . 5 / 363 د - الدم المتخلّف في الذبيحة : الدم المتخلّف في الذبيحة من مأكول اللحم ، طاهر ، بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به جماعة منهم المجلسي في البحار وتلميذه في كشف اللثام ، بل ظاهرهما كغيرهما دعوى الإجماع عليه ، بل في المختلف وكنز العرفان والحدائق ، وعن آيات الجواد دعواه صريحاً ، لكن معقده في الأوّل المتخلّف في عروق الحيوان ، والثاني بل الثالث في تضاعيف اللحم . والأولى تعميم الحكم لهما عملًا بهما معاً ، كما هو صريح معقد نفي خلاف كشف اللثام وظاهر سابقه ، بل ولغيرهما كالبطن وغيرها عدا الجزء المحرّم كالطحال ، كما هو معقد ما في شرح الدروس من إجماع الأصحاب ظاهراً على طهارة ذلك كلّه ، وأمّا الطحال فقد صرّح في جامع المقاصد والروض بنجاسة دمه ، وفيه تأمّل ، ولا يبعد القول بالطهارة فيه . ولا بدّ من الاقتصار على المتيقّن منه وهو المتخلّف بعد خروج تمام المعتاد ممّا يقذفه المذبوح ، لا مع عدمه كالمذبوح مثلًا في أرض منحدرة ورأسه أعلى ، فلم يقذف ، أو الجاذب بأنفه من الدم المسفوح زيادة على المعتاد ، فإنّ هذا المتخلّف خاصّة نجس ، من غير فرق بين تخلّفه في البطن أو غيرها ، لا غيره من الكائن في